الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٠٢

باب

الوجوه الجامعة للولاية في الظاهر

ومعرفة من هو حجة في الرفيعة في الولاية وصفته

جميع ما ثبتت به الولاية لأحد من الخليقة بعينه في حكم الظاهر، هو بأحد هذه الوجوه، وهو علم الخبرة أو صحيح الشهرة، أو بشهادة الشاهدين ورفع المتولين لا غير ذلك، تقع به الولاية في هذا الباب

فهذه

وجميع من ثبتت ولايته في حكم الشريعة في دين محمد صلى الله عليه وسلم وولاية دين أهل الاستقامة من أمته، فهي ولاية الله - تبارك وتعالى ـ وولاية رسوله محمد وولاية جميع أهل طاعته من المؤمنين، وولاية العبد لنفسه، الولايات الأربع؛ لا بد للعبد منهن في حال ما تقوم عليه به الحجة من علم ذلك، ولا يعدو ولايته أحد هذه الوجوه الأربعة: ولاية الله وولاية رسوله وولاية المؤمنين وولاية العبد لنفسه، كذلك قال الله - تبارك وتعالى -: إنما وليكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا) (1). وقال - تعالى -: {وَمَن يَتَوَلَّ الله وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ) (2). فولاية المؤمنين في

الجملة داخل ولاية جميع أهل طاعة الله من ملائكته وأنبيائه ورسله وأوليائه

،

حتى تقوم عليه الحجة لعلم أحد منهم بوجه من الوجوه في ولاية حقيقة أو ولاية

حكم الظاهر.

1 - جزء الآية (55) سورة المائدة

2 - الآية (56) سورة المائدة.

-1. Y-