الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١١مقدمة المؤلف
الله -
بسم الله الرحمن الرحيم وبالله أستعين
الحمد لله الحميد المجيد، القائم على خلقه الشهيد، الرقيب على أمورهم العتيد، الرحيم بهم - على ظلمهم - الودود، الجواد عليهم بفضله الموجود، العالم بجميع خلقه الخبير، العالي عليهم القدير، فإياه نستهدي ونحمد، وبذلك نعترف له ونشهد، وله نؤمن وإياه نعبد، وعليه نتوكل و به نستعين، و به نؤمن وله ندين، وهو في جميع الأمور حسبنا، وعليه
اعتمادنا
و به عصمتنا
ونشهد أن لا إله إلا هو إلها واحدا، لم يزل بالوحدانية منفردا وبالألوهية والملكوت متوحدا، وأنه لا يزال كما لم يزل أبدا، لا غاية له في
ذلك ولا مدا
،
ونشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله، وشاهد على جميع الخلائق مقبول، أرسله الله - تعالى - بلسان عربي صادق، وكتاب مهيمن على جميع الكتب ناطق، ودين الإسلام الحقيقي الطاهر، والعالي على جميع الأديان الظاهر، وعلى أخلاق طاهرة كريمة، وشريعة عادلة مستقيمة، ونبوة لجميع النبوات خاتمة، وسنن مصدقة للكتاب محكمة
ونشهد أنه قد بلغ عن الله الرسالة، وصدق أمته في جميع رسالته المقالة، واجتهد الله في بذل النصيحة، بالقول البالغ والبيئة الصحيحة،
-11 -