الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٠

عن عالم من علماء المسلمين برأي أو بدين، من أجل براءته من ذلك

المحدث،

فإذا فعل ذلك الضعيف المسلم، لم يسعه ذلك وكان هالكا بذلك، ولو لم يتول المحدث، فإذا برئ ممن برئ منه ممن لا يستحق البراءة، من أجل براءة المتبرئ من ذلك المحدث بدين، أو وقف عن من

الخليقة

مسلم قد استحق معه الولاية ضعيف أو عالم بدين، أو وقف عن عالم من علماء المسلمين برأي أو بدين، من أجل براءتهم من ذلك المحدث؛ فقد هلك فصل: وكذلك إن كان الحدث الذي ركبه المحدث مما لا يسعه جهل معرفته، وكان مما تقوم الحجة به من حجج العقل من جميع الأحداث، التي لا يسع جهل معرفتها، فإن البراءة من راكب ذلك الحدث الذي لا يسع جهل معرفته، ويقوم علم معرفته من حجة العقل من أي الأحداث كان ذلك الحدث، فعاين ذلك معاين من محدثه بعينه، فقد قامت عليه الحجة بمعرفة ضلال راكبه، إذا كانت تقوم عليه الحجة بمعرفة ذلك الحدث من حجج العقول دون العبارة، فلا يسع المعاين لمحدثه أو السامع لمحدثه بحدثه، أن يجهل علم ضلاله وعلم حدثه، وخروجه من حال الطاعة إلى المعصية أو الإيمان إلى الكفر في دين الله، أو الرضى إلى السخط في دين الله، أو الثواب إلى العقاب، فإذا علم ذلك بأحد هذه الوجوه، فأخرج ذلك المحدث من حال ولاية الله، إلى عداوته أو من حال رضاه إلى سخطه، أو ثوابه إلى عقابه، أو من حال الهدى إلى الضلال، أو من حال الإيمان إلى الكفر، أو من حال الطاعة إلى المعصية، ولم يثبت لذلك المحدث الذي عاينه بحدث ذلك الحدث، ولم يشك في ضلاله أو كفره أو معصيته، أو سماه أو نحله شيئا من الأسماء لمستحقها المحدث، فقد فعل ما يجزئه من ذلك ويسلم به، ولو لم يبرأ من المحدث ولم يعرف حكم البراءة بعينها، ما لم يعرف المراد من اسم البراءة والخلع والفراق، أنه إنما يراد به حال السخط من الرضا، والبغض من الحب، والعقوبة من الثواب، فإذا سمع بذلك أو خطر بباله، أو دعي إليه في هذا المحدث، الذي قد عاين منه ما لا يسعه معرفته، كان عليه علم ما خطر

- 130 -