الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٣٢

باب

معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة، ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام

هذا الأمر على وجوه،، فأما ما كان من الأحداث التي لا جهلها،

يسع

من إنكار الجملة أو شيء منها أو الشك فيها، أو في شيء منها من الجملة، فإذا كان الحدث من المحدث في إنكار الجملة أو شيء منها أو الشك فيها أو في شيء منها، أو الانكار لشيء من تفسيرها مما يخرج من تفسير الجملة اللاحق بها، من التوحيد أو الوعد والوعيد، فإذا أنكر شيئا أو شك في شيء من ذلك، مما لا يسعه الشك فيه ولا الجهل له، إذا خطر بباله أو سمع بذكره وعرف معناه، فكذلك إذا أتى المحدث شيئا من ذلك، فلا يسعه جهل معرفة ضلاله ولا الشك فيه، وغير مُنفس في السؤال عنه، وعلمه واجب عليه من حين ما يعرف ذلك منه، ويعرف معنى ذلك، وكذلك إذا خطر بباله أو سمع بذكر من يجحد شيئا من ذلك أو ينكره أو يشك فيه أو في شيء منه، فلا جهل معرفة ضلاله وخطئه، فهذا وجه من وجوه معرفة الأحداث

المحللات

يسعه

من دين

وأما ما أتى المحدث مما يسع جهله، أو ما تقوم الحجة فيه من السماع، فيما استحل المحدث من ذلك من المحرمات، وحرم من الله، والعالم بحدثه ذلك علم بحرمة ما استحل المحدث من الحرام، وحلال ما حرم المحدث من الحلال في دين الله، مما لا يختلف فيه أنه من دين الله من كتابه، أو سنة نبيه، أو إجماع المسلمين، فإذا علم ذلك العالم؛ ضاق عليه

- 132 -