الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٥٨الحقوق في الأموال ولا في الأبشار، ولا في شيء من ذلك، لأنهم ليسوا ممن خاطب الله بإجزاء شهادتهم، إذ قال: ممن ترضون من الشهداء، فليسوا بمرضيين ما كانوا لدين الله خائنين، وفي شيء من دين الله مخالفين، بل هم الخائنون لدين الله المستوجبون لعداوته وعداوة المسلمين.
فصل: وقال من قال من أهل العلم: تجوز شهادتهم في الحقوق
6
ما كان ذلك متعلقا في الأموال خاصة، ولم يدخل ذلك في الأبشار ولا الفروج، مثل الديون والإقرارات والوصايا والمواريث، ويكونون حجة على المسلمين في ذلك في الأموال، ولا يلحق المسلمين في ذلك حجة في دينهم ولا تجوز شهادتهم عليهم في مثل الطلاق والعتاق والعدد وما يشبه هذا مما تدخل فيه أحكام الفروج.
وقال من قال: تجوز شهادتهم في كل ما وافقوا فيه المسلمين في أصل ما دانوا به، وعلم منهم الموافقة بالدينونة فيه للمسلمين، مما عدا ما يكفرون
به المسلمين
فصل: وقال من قال: تجوز شهادتهم عليهم في كل ما وافقوهم فيه ولم يدينوا بخلافهم، حتى أنه قد قيل: إنه تجوز شهادتهم عليهم في القود والقصاص، ويقاد بشهادتهم المسلم، ويقتص منه وهو على ولايته، لأنه
يخرج ذلك مخرج الحقوق ولا يخرج مخرج الحدود في بعض القول.
وقال. من قال: لا تجوز شهادتهم عليهم في جميع ذلك ولا فيما تتعلق به الحدود من الحقوق، مثل السرق والمحاربة التي يجب بها القطع والغُرم
وقال من قال: تجوز شهادتهم في ذلك في الحقوق، ويغرمون المال المتعلق به الحد، ولا تقام عليهم الحدود بشهادتهم، وذلك ما لا نعلم فيه اختلافا، أنه لا تجوز شهادتهم على المسلمين، لأن الحدود من المكفرات
فلا تجوز شهادتهم على المسلمين في ذلك كله، من جميع ما يجب به حد في
6
- 101 -