الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٠باب
ذكر الإمامين سعيد بن عبدالله وراشد بن الوليد
(رحم
الله أئمة المسلمين وجزاهم عن الإسلام خيرا)
لا نعلم من أهل النحلة والدار إجماعا على أحد من الأئمة المنصوبين من أئمة المسلمين من عهد عبدالملك بن حميد إلى يومنا هذا بولاية، إلا أنا نرجو أنهم مجمعون على ولاية الامام أبي القاسم سعيد بن عبدالله ـ رحمه الله ـ، ولا نعلم من أهل المنازل الثلاث أن أحدا طعن ولا ومن ولا ارتاب في فضل وولاية الإمام سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب ـ رحمهما الله -، وقد عرفنا عن أبي محمد عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر - رحمه الله ـ أنه قال: لا نعلم في أئمة المسلمين كلهم بعمان أفضل من سعيد بن عبدالله؛ لأنه كان إمام عدل وعالما، وقد قتل شهيدا، إلا أن يكون الجلندى بن مسعود فإنه لعله مثله، أو بعض ما قد قال أبو محمد - رحمه الله - في ذلك، غير أنه لم يضاه به أحدا إلا الجلندى بن مسعود - رحمه الله. فالله أعلم قال إلا الجلندى أفضل منه أو قال: إلا الجلندى فإنه لعله مثله أو يلحق به.
وأما الذي عرفنا عن الشيخ أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر رحمه الله - أنه قال: إن الإمام - رحمه الله - سعيد بن عبدالله بن محمد بن محبوب أفضل من الامام الجلندى بن مسعود ـ رحمه الله -، وما أحقه بذلك - رحمه الله -، لأنه كان إماما عادلا صحيح الإمامة من أهل الاستقامة، يفوق أهل زمانه أو كثيرا منهم في العلم، ومع ذلك قتل شهيدا في ظاهر أمره ـ رحمه الله وغفر له وجزاه عنا وعن الإسلام أفضل ما جزى إماما عن رعيته -. وكان أبو محمد عبد الله بن محمد أبي المؤثر من بقايا أصحابه العاقدين له
- 210 -