الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢١٩من
الأمور يخرج على سبيل أحكام الدعاوى في جميع الأمور، إلى أن قتل في معونة الحواري بن عبدالله تحت رايته، ولا نعلم أنه جرى الحكم في أمر الحواري بن عبدالله بأنه سار ببدعة أيضا، ولا أخذ الامامة على حكم البدع، وإنما أخذها على سبيل أحكام الدعاوى، وكل من ظهر له في الإسلام اسم، ووجب له فيه حق وقسم، فلن يزيله عنه إلا حكم مجمع عليه من باطله أو ما يوقع عليه حكم الاشكال والارتياب في بعض القول لا في الإجماع، ولم نكن قبل ذلك بلينا بولاية للفضل بن الحواري متقدمة، وإنما صح معنا أمره بسابق فضله مع إشكال أمره، ولم يوسع لأنفسنا أقداما على ولاية مشكل أمره، إذ لم تكن تقدمت له قبل ذلك ولاية بالأفعال المتكافئة والحجج المتساوية، ولكن قولنا فيه قول المسلمين ونحن واقفون عنه وقوف من أشكل عليه أمره، من غير ترك منا لولاية من تولاه من أوليائنا من المسلمين، إلا أن يعلم أنه تولاه بما لا يسعه ولايته، ولا ترك منا لولاية من برئ منه من أوليائنا من المسلمين، إلا أن يعلم أنه برئ منه بغير حق، وبعد أبي معاوية عزان بن الصقر والفضل بن الحواري، لا نعلم أن أحدا من أهل عمان في ذلك الزمان، كان تقدم في العلم أبا جابر محمد بن جعفر وأبا عبدالله نبهان بن عثمان وأبا المؤثر، فأما أبو جابر محمد بن جعفر فبلغنا أنه كان يتولى موسى بن موسى، وعرفنا ذلك عن أبي إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر - رحمه الله -، أن أبا جابر محمد بن جعفر كان يتولى موسى بن
6
الأزكوي موسى، ورفع إلينا أبو إبراهيم - رحمه الله - ولاية أبي جابر محمد بن جعفر، وقال: إنه يتولاه على ولاية الموسى بن موسى، وأخذنا ولاية محمد بن جعفر عن أبي إبراهيم، ولو تولينا أبا جابر محمد بن جعفر بظاهر الأمر والخبر لكان ذلك معنا جائزا لأنه لذلك أهل، وأما أبو عبد الله نبهان بن عثمان فلا نعلم منه أنه بلغنا عنه قول في أهل الأحداث، وكانت أموره خاملة مع أهل زماننا الذي أدركناه
وكذلك لم نعلم أنه كان له كثير أصحاب، فيضيفون إليه كثرة الخطأ
- 219 -