الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٠

والصواب، وذلك عندنا من أحسن أحواله، ولا نعلم أنا أخذنا ولايته عن أحد من المسلمين، ولا نعلم من أحد أنه يطعن عليه بأمر في الدين، ولو تولينا بظاهر الأمور لكان ذلك جائزا من طريق صحة المشهور، ولكنا لم نعتقد له ولاية إلى يومنا، فمن تولاه على ذلك من أوليائنا توليناه على ذلك، وأرجو أن لا يبلونا الله بأحد من أوليائنا يبرأ من نبهان بن عثمان، وأما أبو المؤثر فقد لزمتنا ولايته وهو ولي لنا، وكان أصل ذلك أنا توليناه بالرفيعة عن كثير ممن هو معنا، يجوز لنا أن نتولى بولايته، فنحن نتولى أبا المؤثر وولايته بالشهرة أصح وأظهر، وكان أبو المؤثر - رحمه الله - فيما بلغنا أنه يبرأ من موسى بن موسى وراشد في تلك الإمامة ويتولى الصلت بن مالك، وبلغنا أنه لم يتوله حتى استتابه فتاب، فالله أعلم بما استتاب أبو المؤثر الصلت بن مالك، هؤلاء الثلاثة. من عمان يضرب بهم المثل أن أمور أهل عمان رجعت في ذلك العصر إلى أصم وأعرج وأعمى، وكان أبو جابر محمد بن جعفر فيما قيل أنه أصم، وكان أبو عبد الله نبهان بن عثمان أعرجا، وكان أبو المؤثر الصلت بن خميس أعمى، ولا نعلم أن أهل الدار من أهل الدعوة مجمعون على ولاية هؤلاء الثلاثة، ولا على ولاية أحد منهم، وإنما يتولى محمد بن جعفر أهل منزلة من أهل النحلة، ولعلها تتباعد عن ولاية أبي المؤثر ويتولى أبا المؤثر أهل منزلة من أهل النحلة، ولعلها تتباعد عن ولاية محمد بن جعفر، ثم كان بعد هؤلاء الثلاثة مدار أمور أهل عمان من أهل نحلة الحق في عصر واحد، يدور

بأبي المنذر وأبي محمد بشير، وعبد الله بن محمد بن محبوب - رحمه الله.

وكان

6 -

وأبي علي الأزهر بن محمد بن جعفر وأبي الحواري المعروف بالأعمى، ولعله كان أجمعهم فقها وعلما على ما يظهر من أموره، وخاصة في الأحكام والحلال والحرام، وإن كان أبو المنذر يعلوهم في النظر في الأديان، فكانوا ثلاثتهم مفزع أهل عمان، فأما أبو المنذر وأبو محمد ابنا محمد بن محبوب فالذي بلغنا عنهما أنهما كانا يبرآن من موسى وراشد، وأحسب أنهما كانا يذهبان إلى ولاية الصلت بن مالك والله أعلم، ولا نعلم أنا أخذنا ولا يتهما عن أحد تجب علينا

- 220 -