الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٥

6

الأئمة

تائبون إلى الله من جميع ذلك، راجعون ومنيبون من جميع ذلك مستغفرون وبدينهم لله في جميع أمورنا دائنون، ولهداهم في جميع الأمور مقتدون، وبأنوارهم في جميع الأمور مستضيئون، ويحكمهم في الدين راضون ولطاعتهم في الدين ملتزمون، ولجميع من أجابنا داعون ومن دعانا مجيبون ومطيعون، لا نطلب بذلك بدلا، ولا نعلم أن أهل الدعوة من المسلمين من أهل هذه المنازل مجمعون على ولاية أحد من أهل العلم منهم. ولا من المنصوبين منهم، ولا نعلم أنهم تركوا ولاية أحد منهم بحجة عليه في الدين، وإنما ذلك توحش وتعاتب من بعضهم على بعض، أما أصل الدين فجامع وأصل الدعوة فجامعة لهم، ولا يمكن أن يقول أحد أنهم من أهل الأحداث ولا من المتدينين فيهم ممن مضى يظهر في ذلك حكم بدعة يصح عليه ولايتهم بها، وإنما ذلك كله أحكام الدعاوى والتوحش في الدعاوى، والمجمع عليه أن أحكام الدعاوى في جميع الأمور لا تخص إلا المتداعين ولا تعم أهل الدين ولا أصول الدين، ولا يزول بها اسم في الدين إلا من صح عليه ذلك ويخصه، فيكون ذلك له خاصا دون أهل طاعته ودون أهل نحلته ودون المتسمين بأصل دينه الذي لم يقع عليه فيه اسم المخالفة في الدين، وإنما الذي يظهر منه أنه يدعي شيئا إن كان صادقا في ذلك كان محقا، فكل ما كان أصله هذا كان الحكم فيه دعوى، إلا من خرج من حال الدعوى إلى حال القذف، فيكون بذلك قاذفا، فإذا خرج إلى حال القذف كان صادقا فيهما يدعي وكاذبا، فهو في حكم الحق قاذف ومن كان حكمه حكم الدعوى فهو مدع حتى يعلم أنه صادق أو كاذب، ومن نزل بمنزلة البدع فهو كاذب مبطل، علم باطله من علمه أو جهله، إذا علم منه أصل ما ركب من البدعة، ولو جهل حكم ما ركب من البدعة

من

- YYO-