الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٢٧

ذلك ولا إلى معرفته ممن لا يظهر منه مخالفة ولا فرقة في الدين لمن ظهر منه

6

منه ولاية هؤلاء الذين وصفناهم من المسلمين والدينونة بدينهم. وصح فوجدنا جميع من ينتحل دين الاباضية وأهل الاستقامة من المسلمين في الأحداث التي جرت بعمان في أمر الصلت بن مالك وموسى بن موسى وراشد بن النضر وعزان بن تميم، منازل ثلاثا من لدن الحدث في ظواهر الأمور إلى يومنا هذا، كل من كان من أهل هذه المنازل يظهر التوحش من أهل المنزلة الأخرى، ويظهر منهم العتاب على الأخرى من غير أن يقع من أحد منهم في الأخرى، خلاف بدينونة في أمر تلك الأحداث التي سلفت، وإن

كانت مقالتهم في ذلك قد اختلفت فإن مذاهبهم في ذلك قد أتلفت

•

ووجدنا أهل هذه المنازل الثلاث من أهل نحلة الاستقامة. الأمة من

6

لا يصح منهم ولا عليهم في منازلهم هذه دينونة بباطل في أمور أهل عمان التي جرت في أمر يخرج في وجه من الوجوه على حكم يدعيه، ولا على حكم يخرج الإجماع عليه أنه باطل، ولا يخرج الإجماع عليه أن شيئا من تلك الأحداث باطل ولا أنها صواب على حكم الإجماع.

ولا صح معنا أن تلك الأحداث بجملتها من لدن الصلت بن مالك إلى عزان بن تميم والحواري بن عبد الله؛ خارجة، ولا شيء منها على حكم البدع ولا على شريعة مخالفة لدين أهل الاستقامة من الشرع، وإنما خارج حكم كل شيء من هذه الأحداث على الانفراد، وعلى الاجتماع على وجه الدعاوى للصواب، وأن كل واحد منهم بيده فصل الخطاب من غير أن تصح منهم له في ذلك حقيقة دعوى، ولا حكم عليه في ذلك في حكم الظاهر بدعة، يخالف بها أحكام أهل التقوى، وكذلك الظاهر من أمور المتدينين فيهم، إنما تخرج أحكام اختلافهم في تلك الأحداث على سبيل الدعاوى لا على سبيل الدفاع، فجاءت ظواهر هذه الأمور القاضية في هذه الأحداث بشواهد الاختلاف من أهل الاستقامة من المسلمين على سبيل المسالمة منهم لبعضهم بعضا في أصول

- YYY-