الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨الدين والموافقة منهم لبعضهم بعضا في وقوع الذي اختلفوا فيه من المحدثين من غير أن يظهر منهم إجماع على أنهم عموا عن حكم الأحداث الواقعة بينهم، ولا على إجماع منهم على تخطئة بعض المحدثين وتصويب بعض المحدثين ولا على تصويب جميع المحدثين ولا على تخطئة جميع المحدثين، ولا صح على أحد من المحدثين ولا من المتدينين فيهم من أهل الدار ما يكون به خارجا من اسم أهل الاستقامة. من المسلمين تقضي عليه بذلك شهرة حدث بباطل لا يحتمل مخرجا من مخارج الحق ولا إجماع من أحكام أهل العدل عليه من المسلمين بذلك، في حين ما يكونون حكاما عليه بذلك، فمضى للمتدينين بدين أهل الاستقامة من أهل عمان على هذا في هذه الأحداث قرن
6
وسلف، وخلف كل سلف منهم على سبيل ما مضى عليه خلف. بعد خلف فكان فريق من أهل الدار ممن ينتحل نحلة أهل الحق بتولي موسى بن موسى
وراشد بن النضر في عقد تلك الإمامة، ويتولى الصلت بن مالك، ويدعي في ذلك دعاوى يحتمل فيها الصواب لموسى وراشد والصلت جميعا، ومنهم من يتولى موسى في ذلك وينقم على الصلت أشياء من أسباب تضييع الامامة قبل الخروج، ويقول إنه استحق العزل فعزل
اکار کا
العارية ومنهم من يتولى موسى بن موسى على تلك العقدة ويقول إن الصلت بن مالك اعتزل ولم يعزل. ومنهم من يقول إنه عزل ولم يقل عليه إنه استحق العزل بحدث أحدثه؛ إلا أنه قال إنه عزل ويحتمل في أقوالهم هذه كلها للصلت بن مالك العذر، ولا يحتمل له في ذلك عذر؛ فإذا احتمل له العذر فيها قد قيل فيه، احتمل الموسى ولمن يتولاه في ذلك عذر مثله، وإذا لم يحتمل للصلت في ذلك عذر لم يحتمل لموسى في ذلك عذر ولا لمن تولاه، إن كان عزل أو اعتزل لغير عذر، وإن كان عزل أو اعتزل لعذر فللقائمين بذلك من العذر مثل ما له، فهؤلاء أهل منزلة من منازل أهل الدعوة من أهل عمان وأقاويلهم واختلافهم في ذلك أكثر مما قد وصفنا.
- YYA-