الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦أحواله، ولم يتهم بتهمة فيما يدين به من دين أهل الاستقامة، وجبت ولايته في حكم الظاهر، وثبتت ولايته في حكم الظاهر، فقال من قال: إنه من حين ما يعلم منه ذلك، فلا يسع إلا ولايته، ولا ينتظر به شيئا، ويتولى من حينه، ولا يسع ترك ولايته من حين ما يعرف منه الموافقة، وما يجب له به الولاية، فإن استقام على ذلك استقيم له، وإن لم يستقم على ذلك حكم فيه في كل حال من أحواله، بما يلزم فيه من ولاية أو براءة، ولا تترك ولايته طرفة عين بعد أن وجبت،
ولا يسع
ذلك
فصل: وقال من قال: إنه ينظر به الشهر والشهرين، حتى ينظر حرصه واستقامته، فإن تم على ما هو عليه، اعتقد له الولاية، وإن حال إلى حال ريب أو تهمة أو تخليط، وقف عن ولايته حتى يعرف بالاستقامة، على ما قد صح له من الاسم الظاهر، فإن هو مات قبل أن يعتقد له ولاية في المحيا، من غير أن يعلم منه ما يرتب من أمره اعتقد ولايته بعد الموت ولا نعلم في ذلك اختلافا، أنه إذا مات على غير نكث ولا تغيير ولا ريب، يدخل في أمره من تهمة ولا تخليط، أنه تجب ولايته ولاية الحكم بالظاهر.
•
وقال من قال: ما لم تطب به النفس ويزول منه الريب والشك، ولا يبقى في القلب منه خوف ولا سبب، فيجوز الامساك عن ولايته، ولو صح له ما تجب له به الولاية خوف الدخول في الفتنة والشبهة، فإذا طابت نفسه بولاية، ولا يدافع نفسه فيه بحال، ولا من حال؛ وجبت ولايته، وقد وسع له من وسع أن يمسك عن ولايته خوف الفتنة والريب، حتى يموت، فإذا مات لم تجز إلا ولايته، ما لم يصح منه تغير ولا نكث ولا تبديل ولا ريب ولا تخليط، ولا نعلم في ذلك اختلافا، أنه إذا مات على ما تجب ولايته في الحكم بالظاهر، أنه يتولى إذا مات على حاله تلك، لأنه ليس بعد الموت خوف أن يدخل في فتنة، ولا يدخل عليه ريب ولا شبهة
وإذا صح له الإسم الذي يبرأ به في ظاهر الأحكام، من التدين
- 26 -