الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥باب
تصنيف ولاية الظاهر والبراءة بالظاهر وأحكام الدور وغير ذلك
ولاية الحكم بالظاهر تصح بأحد وجوه: بالموافقة بالخبرة أو الرفيعة، ممن يبصر الولاية والبراءة من المسلمين من أهل الاستقامة، وبالشهرة بصحة الموافقة في القول والعمل، وذلك أن يصح للعبد اسم، يبرأ بذلك الاسم في ظاهر الحكم من الأسماء الواقعة على المتدينين، من أسماء أهل الخلاف والبدع في الدين، ويبرأ بذلك الاسم من الأسماء المشتركة، التي تجمع أهل الاستقامة وأهل البدع والخلاف في الدين، ويبرأ مع براءته من هذين الإسمين، وخلوص الإسم الذي يخلص له، له لانفراده باسم يوجب الاستقامة، والتسمي بأسماء أهل الاستقامة من المسلمين، فإذا صح للعبد هذا الاسم الذي يصح له وفيه، بشهرة أو بخبرة، وعرف منه الصلاح والأعمال الصالحة في ظاهر أمره، ولم يلزمه مع ذلك تهمة في دين بضلالة ولا خيانة، فيما يدين بتحريمه ولا تهمة بخيانة لما يدين بتحريمه، فإذا صح للعبد هذا الاسم واؤ تمن في دينه، وفيما يدين بتحريمه، ولا يجوز عليه عداوة الحقيقة، وإنما يبرأ من عداوة الحكم بالظاهر وعداوة الشريطة من وجبت في ذلك، وهو دين أهل الاستقامة فيما غاب من أمره في دينه، وظهر منه فيهما عرف منه من دينه الموافقة لدين أهل الاستقامة، في أعماله وما ظهر من
دينه
- Yo-