الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨

6

أعماله

القول بالعمل، ويظهر منه موافقة ذلك بالعمل، والأمانة في والبراءة من التهمة والخيانة، فإن ظهر منه ذلك وجبت ولايته، وإن لم يصدق ذلك بالعمل، ولم يظهر منه تهمة ولا خيانة، فيما أقر به من تضييع اللازم، أو ركوب المحرم حتى مات على ذلك، فقال من قال: إنه يتولى إذا مات على ذلك، وقال من قال: لا يتولى، ولو مات على ذلك حتى يصح منه الأعمال الصالحة، التي أقر بها ودان بها، لأن الايمان قول وعمل فيما ظهر من التعبد، وأما النية فهي من الإيمان، إلا أنها لا يكلف العباد في بعضهم بعضا، وأجمعوا على ذلك، أن ذلك لا يكلف العباد، وأما العمل فقد اختلف فيه على ما وصفنا، وأما إذا صح من العبد الأعمال الصالحة، والتعبد بالأعمال الصالحة، ولم تعرف منه خيانة ظاهرة فيما يدين به،، غير أنه لم تعرف منه الموافقة لأهل الاستقامة، بما يستوجب به الاسم الذي يبرأ به، المتسمى من أسماء أهل البدع والضلال، ومن الأسماء المشتركة التي تجمع أهل الاستقامة وأهل الضلال، ويبرأ به من التهم بالتدين بالضلال، وكان في دار متظاهر فيها الأديان، من دين أهل الاستقامة ودين أهل الضلال، أو واقع عليها التهمة بالاختلاط في الأديان المختلفة، من دين أهل الاستقامة وأهل الضلال، أو غالب عليها دين أهل الضلال، فإذا كان العبد بهذه الدار وهذه المنزلة، لم يصح له اسم أهل الاستقامة، إلا حتى يمتحن بجملة يبرأ بها من ذلك، أو يصح له البراءة من ذلك بالشهرة، ولا يحتاج إلى محنة، ولو كان وحده في دار من الدور، أو مصر من الأمصار، فصح له ذلك بخبرة أو شهرة، وعرف منه ذلك، فقد صحت موافقته لأهل الاستقامة بالقول، وثبتت له الموافقة بالقول، ولو لم يمتحن بالبراءة من أصول الضلال كلها، التي خالف بها المتدينون دين أهل الاستقامة، فإنه إذا كانت جملة يعرف بها الدخول بالاقرار بها، والتسمي بها في دين أهل الاستقامة، لم يحتج إلى محنة في جميع أصول الضلال، والبراءة منها، وأما إذا لم يصح منه جملة يخرج بها من هذه الأسماء التي وصفناها، ومن التهمة بالدخول فيها والتدين بها، فلا يصح

جميع

- YA-