الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٤٦أهل الدار، ما يستوجب بذلك العمل الولاية إلا الخيرة بالقول، فلا خيرة عليه ولا فيه، وظهور العمل منه بالصالحات ولزوم الطاعات والخيرات، موجب لموافقته في الدار، حتى يصح أن ذلك منه على غير دين الحق، ولو كان في دار الغالب على أهلها الفساق من أهل دعوة الحق الذين يدينون بدين الحق.، وإنما ينتهكون بما يدينون بتحريمه، ولا يقضي بذلك على أهل الدار، بل الدار دار أهل النحلة وأهل الدين، وإذا كانت الدار وأهلها على دعوة الحق وأهل العدل فهو على ذلك
ومن ظهر منه تعبد بخير وعمل بالصالحات وجبت ولايته، ولم يكلف في ذلك محنة بقول، حتى يظهر في الدار من يدين بالضلال، ويتعبد على سبيل الضلال، ويعمل بالصالحات على دين الضلال، فإذا ظهر ذلك في الدار؛ فإن غلب عليها دين أهل الضلال أو تكافأت فيها الأديان، فالقول في ذلك واحد، ولا تجب الولاية لأهل الدار حتى تقع الخبرة أو المحنة، أو شهر على المعتدي بالصالحات في الدار التدين بدين أهل العدل، الذي يفارق أهل الضلال في التدين، فإذا ظهر على المتعبد بالصالحات والخيرات اسم التدين بدين أهل الاستقامة، كما ظهر على المتدين بدين أهل الضلال في ذلك، وجبت ولاية هذا وعداوة هذا بالشهرة، فكل من أشكل أمره في دار اختلاط أو دار غالب عليها أهل الضلال، أنه ليس من أهل الضلال بعينه، ولا من أهل العدل فهو موقوف عنه، ولو ظهر منه العمل بالصالحات والمسارعة إلى الخيرات، وكل من شهر له اسم التدين بدين أهل الاستقامة، ولم يشهر له الفضل والعمل بالخيرات، ولم يعلم منه شر ظاهر ففيه قولان: أحدهما: أنه يتولى شهرة اسم الموافقة إذا لم يعلم منه مع ذلك شر يظهر
كما ظهر له اسم الخير.
وقال من قال: لا يتولى على شهرة التدين منه بدين أهل الاستقامة حتى
- {7 -