الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٧تقم عليه الحجة بعلم ذلك، الذي كان في الأصل واسعا له جهله، الم تقم عليه الحجة من المسلمين، لأن حجة الانكار والانتهاء غير حجة العلم واعتقاد العلم، وعليه فيها يستقبل ألا يرتكب ذلك بعينه، فإن ركبه بعينه كان عليه التوبة منه بعينه، ولا تجزئه التوبة منه في الجملة، كما قد كان واسعا له في التوبة في الجملة، عند عدم علم ذلك ممن غيره له، وليس عليه هلكة في الشك في علم ذلك فيما يستقبل، ما لم يركبه بعد ذلك، أو يصح معه علم ذلك، أو تقوم عليه الحجة من قول المسلمين، ممن هو حجة عليه فيما يسعه جهله من الدين، وعلم ما يسعه جهله من الدين، يقوم بالواحد من علماء المسلمين، الظاهر لهم العلم بالشهرة والصدق والأمانة، فيما هم فيه من العلم، والقيام بحجة الله، على هذا أكثر القول من المسلمين، وليس بالمجمع عليه في الدين، وما لم تقم عليه به حجة العبارة، ممن كان من المعبرين، ولم يرتكب شيئا مما يسعه جهل علمه مما دان بتحريمه في إقراره بجملته، مما يدخل في جملته التي دان بها وأقر بها وسلم بها من الهلكة، فلا يقع عليه ضيق بجهل شيء من ذلك، ولا يلزمه دينونة بسؤال عنه بعينه، إلا ما لزمه في الدينونة بالسؤال، عن جميع ما يلزمه علمه، فذلك خارج منه هذا الذي جهله، مما لا يلزمه علمه على الانفراد أبدا، إذا دان بالجملة، ما لم تقم عليه حجة أهل العلم من المسلمين، أو يصح معه علم ذلك بوجه من وجوه صحة العلم، فإذا بلغ إلى علم ذلك بأي وجه، أو قامت عليه حجة المسلمين لزمه علم ذلك، ولم يسعه الرجوع إلى الشك بعد العلم، أو بعد قيام الحجة التي هي حجة من علماء المسلمين
فصل: ولا يلزمه دينونة سؤال عن هذا الوجه كله، ولا عن شيء منه بعينه، فإن ألزم نفسه الدينونة بالسؤال عن هذا باعتقاد الدين منه بذلك، كان بذلك هالكا إذا دان بغير ما تجوز له الدينونة، وكذلك إن ألزم أحدا الدينونة بالسؤال عن هذا الوجه كله؛ أو عن شيء منه؛ كان بذلك هالكا، وكذلك إن ألزمه أحد السؤال عن ذلك، ولم يوسع له إلا أن يسأل
- VV-