الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨عن ذلك، فقد ألزمه ما لا يسعه أن يلزمه، وكان بذلك هالكا، وإن أمره آمر بالسؤال عن شيء من هذا الوجه الذي يسعه جهله، ما يركبه أو يتولى راكبه، فإن أمره آمر بالسؤال عن ذلك على وجه الفضيلة والوسيلة، لا على وجه الواجب والفريضة، وسعه ذلك، وكان ذلك جائزا له، وكذلك إن سأل هو عن ذلك وطلب السؤال عنه، واجتهد في السؤال عما يسعه جهله من الدين، من غير أن يلزم نفسه الدينونة بذلك، فذلك جائز له، وهو مأجور في ذلك، وله الفضل في ذلك والأجر، ولا تقوم عليه الحجة في كل شيء يسعه جهله، بأحد. من ضعفاء المسلمين قلوا أو كثروا، وإنما تقوم عليه الحجة بالعلماء في الدين من المسلمين، فيما يسعه جهله من جميع الدين، لا بضعفاء المسلمين، إلا أن يعبر الضعيف من المسلمين عن الفقهاء المشهورين في الدين، الذين تقوم بهم الحجة فيها جهله، فإذا عبر يسع الضعيف من المسلمين؛ شيئا مما يسع جهله في الدين، عن أحد من الفقهاء المسلمين، شيئا من الدين؛ بعبارة كافية عن التفسير، لا يفسر ذلك شيء من عنده، وإنما يقص ذلك قصصا عن العالم، وهو ثقة مأمون على ذلك الذي
رفعه.
فقال
قال: إنه حجة في ذلك على من عبره من
له
الحجة
،
وتقوم بذلك
وقال من قال: إنه لا يكون بذلك حجة، ولا يلزم الأخذ بقوله في ذلك إلا أن يبصر المرفوع إليه ذلك، عدل ما قال، فإذا أبصر عدل ما قال، لزمه ذلك وجاز له قبول ذلك منه
وقال من قال: إنه لا يكون حجة ولا يلزم قبول قوله ولو كان ثقة من المسلمين مأمونا، حتى يكون مأمونا على نقل العلم والدين، لأنه ليس كل من
كان ثقة
علماء
، كان له المسلمين من بصر في نقل الدين، والحفظ له عن المسلمين، ولكن إذا كان ثقة من المسلمين مأمونا على ما حمل أنه لا يتهم في
- VA -