الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٧من المصلين في أحكام أهل الصلاة، من المواريث والشهادة والذبائح والمناكحة، ولا نعلم في ذلك اختلافا، أنه يستحق بالإقرار اسم أهل الصلاة، وأنه من المصلين، ولو لم يصل صلاة حتى مات، ولو كانت مسلمة؛ ثم أقرت بالتوحيد ثم ماتت حائضا لم تصل قط صلاة، كانت من
أهل الصلاة، ومن المصلين، وكذلك الأسماء التي تخص أهلها
وكذلك المقر بالتوحيد وبالإسلام عالم، ولو لم يكن يعلم غير ذلك،
كان
لقول النبي صلى الله عليه وسلم: العلم فريضة على كل مسلم، فلم يكن مسلما حتى عالما، ولم يكن عالما حتى كان مسلما، ولا يكون عالما وهو غير مسلم، ولا يكون مسلما وهو غير عالم، هذا من المحال، لأن الإسلام ضده الكفر، والعلم ضده الجهل، ولا يكون المسلم جاهلا، ولا يكون العالم كافرا، هذا المحال ومَن طلب المحال؛ فقد صح عليه الضلال، فلا تحملوا - رحمكم الله ـ الآثار الخاصة على المعموم، ولا تحملوا الآثار العامة على المخصوص كذلك جاء الأثر عن النبي أنه قال: «ما بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة، ولا نعلم في ذلك اختلافا بين أحد من علماء المسلمين، ثم
من
، ومع
نهي
جاء الأثر عنه المجمع عليه المسلمين أهل القبلة، أنه. الحائض والنفساء عن الصلاة، ونهاهما أن يبدلا صلاتهما إذا طهرتا، والمجمع
عليه أن الحائض معنا، إذا صلت في أيام حيضها لغير احتياط من أمرها، قصدا منها إلى الصلاة في أيام الحيض بغير عذر، أنها عاصية بالصلاة للفرائض، التي قد قال النبي صلى الله عليه وسلم في العموم، أنه ما بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة، ولم يقل مع ذلك إلا الحائض والنفساء، فكان ذلك معقولا منه أن ذلك على التعمد من غير عذر، وقد يترك العبد الصلاة على النسيان، وضياع العقل من الرجال، ولا يكون بذلك كافرا، ولم يقل النبي مع قوله: ما بين العبد وبين الكفر إلا ترك الصلاة على التعمد، وإنما قال وجاءت الرواية عنه الصحيحة أنه قال مجملا: ما بين العبد وبين الكفر
- AV -