الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٦

لجميع ما أوجب الله عليه من العلم في دينه في ذلك الحين عالما، ولا يلحقه اسم جهل لما أوجب الله عليه من العلم في دينه، في ذلك الحين عالما، ولا يلحقه اسم جهل لما أوجب الله عليه من علم دينه، في حال ما يكون به سالما مؤمنا في دينه، ولا يجوز أن يلزمه علم ما قد أوجب الله له، أنه عالم به في دينه، وأنه مسلم به وعليه، ولو كان يلزمه علم ذلك في دين الله لما كان من الله أهل دين، حتى يعلم ما يلزمه علمه، وهذا ما لا نعلم فيه اختلافا بين أحد من أهل العلم، العلماء بالدين من المسلمين، ومخالفة هذا يخرج من حجة العقول، لأنه وإن كان قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «العلم أوسع أن. من يحصى، فخذوا من كل قول بأحسنه، فإن كان على ظاهر الرواية؛ أن العلم كله فريضة على كل مسلم، فالمعنى أن عليه أن يتعلم العلم كله، والدين كله، بفنونه ومعانيه، فهذا ما لا يجوز في العقل، ولا يحيط بذلك أحد من خلق الله، كما قال الله - تبارك وتعالى -: {وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ. وكان هذا باطلا من القول، مضادا لكتاب الله - تبارك وتعالى ـ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم: العلم أوسع من أن يحصى»، وهذا باطل لا يذهب إليه أحد من الأمة فيما علمنا، ولو كان ذلك فريضة عليه، ما جاز أن يكون مسلما إلا بأداء ما فرض الله عليه، وإذا لم يكن مسلما إلا بأداء ما فرض الله عليه، ولم يقدر أن يؤدي ما فرض الله عليه، كان في حكم الله - تبارك وتعالى - باطلا؛ أن يجوز أن يكلف عباده ما لا يطيقون، وإذا لم يجز في المعاني كلها من فنون العلم من دينا الله، لم يجز في معنى واحد فوق ما كلفه، من علم ما تعبده الله به في حينه ذلك، وإذا لم يجز إلا فيهما أوجب الله عليه علمه، كان ما أوجب الله عليه علمه تقوم عليه به الحجة، من جميع المعبرين له، ولا تطلب له حجة من علماء المسلمين، وتقوم عليه الحجة بذلك من الصبي والمعتوه والمشرك، والكتاب المكنون المسطور، ولو كان مطروحا مدثورا، ولا نعلم في هذا اختلافا من قول أهل العلم بالدين من المسلمين.

الله

فصل: ألا ترى أنه إذا أقر بالجملة، كان من أهل الصلاة، وكان

- AT-