الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

باب

البيعة لإمام الدفاع

ثم من بعد ذلك بايعوا الامام راشد بن الوليد إماما، على طاعة الله

وطاعة رسوله، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى الجهاد في سبيل

الله على سبيل الدفاع، وعلى اتباع سبيل أئمة العدل قبله، قسطا وعدلا

•

وعلى هذا بايعه أبو محمد عبد الله بن محمد، في المنزل الذي كان ينزل

فيه من نزوى، ثم بايع بعده أبو مسعود على نحو ما بايعه أبو محمد، وبايعت الجماعة على نحو من ذلك، وقبل منهم البيعة، وخرجوا إلى الناس بالبطحاء من نزوى في جماعة من الناس من أهل العلم من نزوى ومن سائر أهل القرى، وشرقي عمان وغربها، من أهل العفاف منهم والجاه، والفضل منهم والرياسة، مستمعون لذلك مطيعون، لا يظهر من أحد منهم كراهية

ولا نكير.

ثم قام أبو محمد عبدالله بن محمد بن شيخة خطيبا على رأسه بين الجماعة، فخطب له بالإمامة، وأخبر الناس أن الجماعة قد بايعت له على الإمامة، وأمر الناس بالبيعة له، فبايع الناس له شاهرا ظاهرا، لا ينكر ذلك من الناس منكر ولا يغير ذلك منهم مغير، وكان ممن بايع له ذلك اليوم بحضرته عبدالله بن محمد بن أبي المؤثر، وعبد الله بن محمد بن شيخة يبايع ناحية، وأرجو أن أبا مسعود كان يبايع له ناحية من الناس، وغيرهم من

- 97 -