الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٩

باب

الإمامة والقول فيها

ومما أوجب الله - تبارك وتعالى -، فرضا ثابتا على عباده في كتابه، طاعة أولي الأمر منهم، حيث يقول - سبحانه وتعالى -: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنكُمْ) (1)، فأجمع أهل الاقرار من جميع أهل القبلة، لا نعلم بينهم اختلافا، أن أولي الأمر في هذا الموضع هم الأئمة، وإن اختلفوا في لزوم طاعة الأئمة على اختلاف أحوالهم بما يطول وصفه، ويكتفي بدونه للمراد به بثبوت ذلك

وأجمع أهل الاستقامة من الأئمة على طاعة إمام العدل، ما أطاع الله ورسوله، وعمل بكتاب الله وسنة نبيه، وإجماع المحقين من الأمة، ولم نعلم خلافا لأحد في ذلك بقول أو عمل من ارتكاب لكبيرة أو إصرار على صغيرة من الذنوب من أحكام الكتاب والسنة أو إجماع المحقين من

منهم

الأمة

فصل: وثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «لو وليكم حبشي مجدع فأقام فيكم كتاب الله وسنتي فاسمعوا له وأطيعوا، وقال الله - تبارك وتعالى -:

(1) الآية (59) سورة النساء

- 119 -