الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٤٢

غيره من المؤمنين والمسلمين، إلا ما خصه من لزوم ذلك ونزلت به بليته، ولو علم شيئا من ذلك جميع المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات إلا عبدا واحدا، لم يعلم ذلك الشيء من أحد هذه الوجوه التي وصفناها، ولم يتضح معه ذلك من طريق صحة الأخبار من صحة ذلك، من أفواه المخبرين والناقلين لذلك، عن وجه من الوجوه التي وصفناها، ولم يصح ذلك معه بأحد الوجوه التي وصفناها، أنها يصح بها ذلك عنده ويوجبه ما وجب عليه من ذلك، علم ما علمه غيره من علم الحقيقة وما وجب عليه، ولو شهد معه على ذلك مائة ألف أو يزيدون، على وجه الشهادة عن لسان رسول من رسل الله، أنه قال ذلك في أحد من عباد الله؛ أنه من أهل الجنة، أو أنه من أهل النار، أو بشيء يحكم عليه به قطعا، ما كانوا عليه في ذلك حجة، ولا له في ذلك حجة، أن يشهد بما شهدت به الحجة على المشهود عليه، بذلك الأمر بعينه،، إلا أن: ذلك يسمع من لسان الرسول، أو تصح بذلك الأخبار وتقضي به الشهرة عنده من طريق علم الشهرة، فإن ذلك مما يقضي عليه ويصح وينادي إليه علم ذلك، ويلزمه علم ذلك علم حقيقة، لأن علم

معه،

الشهرة وصحتها غير الشهادة في هذا، لأنه لا يجوز على الشهرة تنافي الأخبار

"

ولا الكذب، ولا يسع الشك فيها أدته الشهرة مما لا يشك فيه العالم لذلك من الحق الذي لا يكون دعوى في الأصل، فإذا كان الأمر الذي تظاهرت به الأخبار بالشهرة واضحة، مع من بلغ إليه صحيحا في الأصل، قام ذلك مقام

العيان للشيء والسماع له والمشاهدة له، وكان الحكم فيه في حين ذلك

حكم المشاهدة والعيان والسماع، فافهموا هذا الفصل إن شاء الله.

6

فصل: ولو كان الشهود على مثل هذا في العدد، وأضعاف ذلك أضعافا مضاعفة، في منزلة أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب من الصحابة، ومنزلة جابر بن زيد وجعفر بن السمان من التابعين، ومنزلة موسى بن علي ومحمد بن محبوب من علماء المسلمين، ما كانوا بذلك حجة للمشهود معه، ولا عليه أن يشهد لمن شهدوا عليه، على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم

- EY-