الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥١استحلال
من
حكم ذلك مع من عرف صغير ذلك من كبيره، وجهل ما يلزم في ذلك الأحكام، أن يكون الاصرار على الصغائر بمنزلة ارتكاب الحرام بغير من الكبائر، ونحب أن يكون الحكم في الإصرار على الصغير في أحكام ما يسع جهله مما لا يسع جهله بمنزلة أحكام التحريم، والمواقعة للكبائر على التحريم، ويكون الاصرار على الكبائر من المحرمات بمنزلة أحكام المستحلين، والشك فيهم والقول فيهم
•
وقد قيل في جملة ذلك بالاختلاف، فأحببنا فرق ما بين ذلك لموضع أن الكبائر يكفر راكبها بغير إصرار، فيكون المصر عليها زائدا في الارتكاب بحكم ثان يلحق بالاستحلال، ولأن الصغير لا يكفر راكبه إلا بالإصرار عليه، فيكون بنفس الإصرار، راكبا للكبائر، ويتساوى هنالك حكم
ارتكاب الكبائر على غير إصرار على الكبائر، فافهموا ذلك إن شاء الله
فهذه الوجوه الأربعة والأحكام الأربعة هي أصول أحكام جميع
الأحداث، وعليها مدار جميع أحكام الأحداث، ولا نعلم أن حكما من الأحكام في الأحداث، يخرج حكمه إلا من أحد هذه الوجوه، وهذه الأصول فكل حادث في الاسلام وفي أحكام الاسلام من الأحداث كلها، فلا مخرج له من أحد هذه الوجوه التي وصفناها، مما لا يسع جهله على كل حال من أحكام الجملة والأحداث فيها.
فصل: ومما لا يسع جهله من تفسير الجملة والأحداث فيها، على علم بتحريمها أو جهل لتحريمها، وسواء ذلك في حكمها على من ابتلي بذلك
فيها وفي الأحكام فيها وفي المحدثين فيها
ومما لا يسع الناس جهله من أحكام المستحلين لمن علم حرمة ذلك على ما فسرناه، ووضع ذلك عمن جهله، ومما لا يسع جهله من أحكام المصرين على التحريم، لمن وقف على حرمة ذلك ووضع ذلك عمن جهله
- You-