الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠فيه، أو المتولي للمحدث، أو المتولي للمتولي للمحدث، فاختلف القول في تفسير الجملة وفي أحكام الاستحلال بمعرفة ذلك أو جهله، وأما التفسير في
الجملة فلا يختلف ذلك فيه ولا في أمره أو الاستحلال فحتى يعلم حرمة ذلك ثم هنالك يلحق بحكم تفسير الجملة
6
فصل: ووجه آخر من الأحداث، أن يكون الحدث فيما يسع الشك جهله، ومما يسع في أهله من جميع الأحداث المحرمة، ما لم يتول المحدث أو من تولاه، على ما وصفنا من أحكام التحريم، فيصر المحدث على حدثه ولا يتوب من ذلك، ويعلم منه ذلك من يعلم بحرمة الحدث، من صغير الذنوب أو كبيرها، ولا يعلم ما يبلغ به في إصراره ولا في حدثه ذلك
فقال
من قال: لا.
يسع جهل المصرين على صغير من الذنوب ولا على كبير منه، إذا علم الشاك حرمة ذلك أنه معصية أو سيئة، أو محرم في دين الله، فإذا علم ذلك فعاين من يصر على ذلك، فلا يسعه الشك في ذلك المصر، ولا في كل من تولاه، ولا من تولى من تولاه، على علم منه ومنهم بذلك من المصر على ذلك، وأن حكم المصرين لاحق بأحكام ما لا يسع جهله من الاستحلال لمن علم حرمة ذلك
فصل: وقال من قال: قد يسع جهل المصرين القول في المصر في الأحداث المحرمة، ونحب في ذلك قول من يرى السعة في ذلك، وأنه بمنزلة المحرم، وقد مضى في هذا ما في بعضه كفاية إن شاء الله، غير أنا نحب أن يكون المصر على الكبائر من دين الله، المحرمة في دين الله، ويلحق أهلها الكفر والضلال بغير إصرار بركوب الكبيرة، دون الاصرار، فنحب أن يكون المصر على الكبيرة من المحرمات من دين الله، غير المصر على الصغيرة، الذي لا يلحقه الكفر بغير إصرار عليه، ونحب أن يكون المصر على الكبائر بمنزلة أحكام الاستحلال للحرام، مع من علم حرمة ذلك من دين الله، ونحب أن يكون المصر على الصغائر، التي لا يكفر أهلها إلا بالاصرار عليها، أن يكون
- 250 -