الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥باب
ضمان الخطأ وضمان الفتيا وتصنيف ذلك
لا بد من إثبات الحق، وموافقة الحق في الجميع، ومخالفة العلماء في
هذا وأمثاله؛ لا يخرج إلا على وجهين:
،
6
وجه منه أنه خطأ أخطأ به، وهو عالم في الأصل أنه مخالف لما علم وهو عالم بالحكم بالحق في ذلك، مثل من علم أن للزوجة مع الولد الثُّمن ولها مع غير الولد الربع، وللزوج مع الولد الربع، وله مع غير الولد النصف، وهذا مذهبه ودينه؛ فأفتى في ذلك بالخطأ، فأراد أن يقول: لها الثمن مع الولد، فقال: لها الربع مع الولد. وكذلك الزوج، وكذلك الأم؛ أراد أن يقول: لها السدس مع الولد والثلث إذا لم يكن له ولد ولا إخوة، فخالف في ذلك من طريق اللفظ، فعُمِل بذلك من قوله، فهو سالم في ذلك، غير هالك ولا ظالم ولا ضامن.
والعامل بذلك، القابل له، والدائن به، أو العامل به، أو الحاكم به خلاف الحق هو الظالم الهالك الضامن لمن أخذ له ذلك، وهو هالك بقليل ذلك وكثيره، مما يكون له قيمة في الأملاك، إذا حازه على ذلك
دين
وقبول ذلك، والدينونة منه، وقبوله منه على هذا؛ أنه حق وصواب في
الله، فباطل في ذلك
وأما ولايته على هذا على الجهالة، فذلك مما هو واسع، لأن العالم في