الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٦هذا سالم في دين لأنه إنما
الله
6
هو
أخطأ خطأ مرفوعا عنه
•
وهذا ومثله هو. خطأ العالم المرفوع عنه الذي جاء به الأثر، أن العالم إن أصاب أجر، وإن أخطأ لم يأثم؛ إذا اجتهد في الصواب وموافقة الصواب وهذا من اجتهاد العالم في الصواب
فصل: وأما إن لم يكن معه علم في هذا الحكم، فاجتهد في ذلك فأخطأ، فهذا ليس بعالم، وهذا جاهل؛ والجاهل كل من دخل في الأحكام أو الفتيا في الإسلام بالرأي والاجتهاد، بغير علم بالأصول في ذلك الوجه، من وجوه الأحكام التي قد دخل فيها
وكذلك لو كان عالما بأن ذلك من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلم الوجه فيه، وظن أن ذلك جائز له أن يحكم بما شاء من ذلك، ويفتي بما شاء من ذلك، في الزوج بحكم الزوجة، وفي الأم بحكم الأب، وفي الأب بحكم الأم، أو ظن أن له أن يقول فيها قد جاء في حكم الله في دينه، إذ قد علم ذلك ووعاه، أن يقول برأيه فيما يخالف ذلك، فقال في ذلك برأيه، أو بعمايته أو بجهله، أو باعتماده لمخالفة الحق، ولم يكن ذلك منه خطأ على الوجه الذي ذكرنا، فهو بذلك هالك ظالم، لا يسع قبول ذلك منه، ولا ولايته على ذلك بدين، ولا البراءة ممن برئ منه على ذلك، برأي ولا بدين من العلماء، ولا الوقوف من العلماء، إذا برثوا منه برأي ولا بدين، فافهموا خطأ العالم الذي لا يسع الناس اتباعه فيه، ولا العمل به من قوله، ولا ولايته عليه بجهل ولا بعلم وخطابه الذي لا يسع قبوله منه، ولا العمل به، من قوله بجهل ولا بعلم، وتسع ولايته عليه بجهل ولا يسع ولايته على من علم خطأه في ذلك، حتى يعرف معناه، فإذا عرف معناه وذكره إياه، فأقام على خطئه ذلك، بعد العلم والتذكرة، لم تسع ولايته، وإن قال: إنه إنما قال ذلك بخطأ، على ما وصفنا من ذلك الخطأ، كان في ذلك
،