الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١١وقول من يرى عليه الضمان أحوط له
وأما الهلاك في الاثم فالاختلاف فيه معنا، أنه إذا أخطأ الخطأ الذي لا يعذر فيه أنه أثم ظالم مالك بذلك، إذا أحل ما ترام بالإجماع، أو حرم
ما هو حلال بالإجماع.
ثم
فصل: وإذا قال ذلك بدين أو تأويل ضلال، فأتلف بذلك مالا أو دما، بقوله ودينه ذلك، ثم أراد التوبة وقد تلف ذلك، فلا ضمان عليه في ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا، في قول أهل العدل، وكذلك الحاكم إذا حكم في ذلك بدين وتأويل ضلال برأي يدين به،؛ تاب ورجع فلا ضمان عليه في ذلك، فإن أدرك المال بعينه، أو أدرك من هو في يده وكان ممن يحرم ذلك فيما يدين بتحريمه، فهو ضامن لذلك إذا صح ماله، ولو تلف المال، وأما إذا كان يدين باستحلال ذلك أيضا، فإذا تلف فلا ضمان عليه في ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا.
،
عليه في
وإذا أفتى المفتي بشيء من الصواب، على قصد منه للصواب، فوافق الصواب في الدين أو الرأي، فقد وافق الصواب ووفقه الله، ولا إثم عليه ولا تبعة، إذا كان ذلك على ما يبين له من صواب ذلك في الوقت، بعلم ذلك من وجه من الوجوه، أو بيان ذلك له من وجه من الوجوه
وإذا أفتى بشيء من الصواب؛ على قصد منه للخطأ والباطل، فوافق الصواب، فهو هالك آثم في نيته التي قصد بها إلى ذلك، ولا غرم عليه
ولا تبعة، وعليه التوبة من إرادته.
وإن أفتى بشيء من الصواب على القصد منه إلى ما أفتى به، ولا يعلم أذلك صواب أم لا؛ فإن قصد إلى ذلك على أنه باطل، أو أنه لا يبالي؛ قال الباطل أو الحق أو الكذب أو الصدق، فهو آثم بنيته وإرادته، ولا تبعة عليه
-11 -