الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٣عن ولاية المرفوع ولايته، فرفع إليه ولايته، كان عليه حجة، وإن لم يسأله كان مخيرا في ذلك، فإن تولاه وسعه ذلك، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإن لم يتوله وتولى العالم وسعه ذلك في بعض القول، ولا يسعه ذلك في بعض القول، إلا أن يتولى المرفوع ولايته إذا سأل عنه
فصل: وقال من قال: هو مخير في ذلك في قول الواحد، سأل العالم أو لم يسأله فهو مخير في ذلك، وليس له على كل حال ترك ولاية العالم المحق من أجل ولايته لمن تولاه، سأله عن ذلك أو لم يسأله، وعليه ولاية العالم المحق على كل حال
وصفنا
وقال من قال: لا تقوم عليه الحجة إلا بقول الاثنين من العلماء، سألهما أو لم يسألهما، فإذا قام عليه الإثنان من علماء المسلمين بالولاية الراءة في الرفيعة بولاية رجل أو امرأة بعينه، كان ذلك عليه حجة، وكان عليه قبول ذلك كما، من غير اعتقاد صدق ذلك للمرفوع ولايته، ولا صدق الرافعين لذلك، ولكن لقبول الحجة، ولو كان الرافعون للولاية كاذبين في ذلك، خائنين الله في دينه في ذلك، فالاثنان حجة على من قاما عليه، والواحد حجة لمن صدقه في ذلك، وقبل ذلك منه، ولا نعلم في ذلك اختلافا في قول أهل
العلم.
ولو رفع عالم من علماء المسلمين من البصراء بالولاية والبراءة ولاية من علم الله شقاءه، وأوجب علم شقائه على من علم ذلك منه في كتاب الله تبارك وتعالى -، أو على لسان رسول الله له ولزم فيه بعض المسلمين براءة الحقيقة بالقطع، فرفع هذا العالم ولايته خائنا الله ولرسوله ولدينه، إلى من لا يعرف ذلك من المسلمين، فتولاه بذلك على تصديق الحجة له في ذلك، لكان المتولي لذلك المرفوع ولايته في ذلك من المسلمين والسالمين، وكان الرافع لولايته من العلماء من الهالكين والظالمين، ولا يضر ذلك من صدق الحجة في
- 23 -