الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٢

جهله يسع

الحق في الدين، فهو حجة في ذلك فيما يسع جهله وفيها لا. كذلك الولاية بالواحد، وكما كان قول الواحد من الثقاة في الأهلة في شهر رمضان، وما يلزم في الحقوق في ذلك يقوم بالواحد، ويكون حجة، كذلك الولاية، قد قال من قال: إنها تقوم بها الحجة على المرفوع إليه بقول الواحد من علماء المسلمين، وليس له أن يلوي عنقه عن الحجة، وعليه أن يتولى المرفوع ولايته بقول الواحد، للعلل التي ذكرناها، وأكثر من هذا من العلل فيها تقوم به الحجة من حقوق الله بالواحد، فالولاية أولى أن تقوم بها الحجة بالواحد

وقد قال من قال: هو مخير في رفع الواحد، وعليه أن يتولى الرافع من علماء المسلمين، وليس له ترك ولاية الرافع من علماء المسلمين، من أجل ولايته لمن تولاه، وإن وقف عنه فيلزمه ولاية الرافع، فإن لم يتول الرافع من أجل ولايته المرفوع ولايته، هلك بذلك، إذا وقف عنه برأي أو بدين من أجل ولايته لمن تولاه، إلا أن يعلم أنه تولاه بغير حق، فإن لم يعلم ذلك ثم ترك ولايته من أجل ولايته لهذا، كان هالكا، وإن وقف عن المرفوع ولايته وتولى الرافع من علماء المسلمين، فقد أجاز له ذلك من أجاز من المسلمين، ما لم تقم عليه الحجة بالإثنين، فإذا قامت عليه الحجة بالاثنين لزمه بذلك

الحجة

وقال من قال: إن سأل العالم عن ولاية المرفوع ولايته، فرفع إليه ولايته، كان ذلك عليه حجة، وإن رفع إليه ولايته من غير أن يسأله كان له الخيار في ذلك، كما كان الحاكم إذا سأل المعدل عن تعديل الشاهد، فرفع إليه عدالته، لزمته الحجة بذلك، وإذا رفع المعدل تعديل الشاهد من غير أن يسأله الحاكم، كان له الخيار في ذلك وفي قبوله، كذلك السائل إذا سأل العالم

- 22 -