الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٥قيل
: فما كان أحوجه إلى السؤال للمعدل، وهو لا ينفعه السؤال له،
،
ولا يزيد في عمله ولا ينقص، وإنما له وعليه في زعمك أن يعدل بقوله من عدالته، فهذا باطل من القول وخُلف يبصر
•
وإن قال يجوز أن يقبل عدالة الشاهد من المعدل، ويقبل شهادة الشاهد
من المعدل، ويقبل شهادة الشاهد بقول المعدل، وينفذ الأحكام بشهادة
الشاهد،
ويقيم
الحد بذلك
قيل له عند ذلك: أرأيت إن كان المعدل قد خان الله في سريرته، فعدل هذا الشاهد وهو يعلم أنه عند الله في دينه من الزنادقة، أو من عبدة الأوثان والقرامطة، ما القول في الحاكم الذي قبل العدالة وأنفذ الحكم بالشهادة؟
فإن قال: محق حتى يعلم الباطل من المعدل
قيل له: فما الفرق بين الحاكم في قبول العدالة. من المعدل، والمتولي في قبول الولاية من الرافع، فلن يجد إلى الفرق في ذلك أبدا سبيلا، ولا بد أن يقر بهذا الذي قلناه، أو يبطل التعديل، فإن أبطله أبطل ما قد أجمعت الأمة على إجازته، ولن يقدر على هذا أبدا إن شاء الله
فصل: ويقال له: أرأيت الشاهدين إذا شهدا بشهادة عند الحاكم
6
وهو يعلم عدالتهما وفضلهما، فشهدا على ولي من المسلمين بحق لرجل من
6
أهل الذمة أو من المسلمين، فأنكر ذلك الولي أنه ليس عليه ذلك الحق وجحد ذلك جحودا، وشهد عليه بذلك في وجهه وفي حضرة المدعي، وهو ينكر ذلك، ما القول فيه؛ أيجيز شهادة الشاهدين، أو يرد شهادتهما؟
فإن قال: أجيز شهادتهما ولا يقدر أحد على غير هذا
- To-