الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٩غيره
، من المحقين بالرفيعة أيضا، فيكون الرافع للمتولي حجة، والرافع
،
للرافع حجة، وكذلك الرافع للرافع، مجاز هذا من وجه طريق الرفيعة فهذا هو القول في هذا أبدا، إلى ما لا غاية له، حتى يعلم أن أحدا من المتولين أو الرافعين، أتى ما لا عذر له فيه إذا كان من المسلمين، أو تنقطع حجته بحجة حق يبطل بها حجته في الدين، في ولاية أحد ممن ذكرنا ولايته في
الدين
فإن قال قائل: فلِمَ أتيتم هذه الحجة في ولاية المبطلين، الذين قد صح باطلهم في حكم الحقيقة وفي حكم الظاهر مع عامة المسلمين، وما الذي حملكم على هذا، وما الذي أردتم به؟
قلنا له: أردنا في هذا أن يكون الحق في الجميع بالسواء، وأن لا يمال إلى أحد من الناس بهوى ممن يخالف في الأصل أحكام التقوى، وكما ثبتت معنا ولاية أبي بكر الصديق وعمر بن الخطاب بالرفيعة لا غيرها، كذلك ثبتت معنا عداوة أبي جهل عمرو بن هشام بالرفيعة لا غيرها، إذا لم يعرف كذب الرافعين ولا صدقهم من كذبهم لأنا لا تختلف معنا الأحكام في وجه من الوجوه، في أحد من الناس، فيما يجتمع فيه في وجه آخر، وإذا اجتمعت الأحكام في أحد الوجوه من الناس، اجتمعت فيهم في سائر الوجوه، إلا في حكم الخاص الذي يخص بعضا دون بعض، ولا يكون ذلك إلا بمخصوصات العلم من المتعبدين في أحكام الدين
ويقال له أيضا: ومما أردنا إثباته من الحق، أن يكون المحق الذي يتولى أبا بكر الصديق بالرفيعة لا غيرها، لا تختلف أحكامه وأحكام من يتولى أبا جهل عمرو بن هشام بالرفيعة لا غيرها، فتكون الأحكام تختلف في ولاية المرفوع ولايته، وفي ولاية المتولي، وفي ولاية الرافع من علماء المسلمين، وتختلف الأحكام في الرفيعة، وتتناقض الأصول، وهذا ما لا يجوز في