الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٤٨الولاية بالرفيعة، إذا قلت إنها حجة في سائر الناس، إلا في المحدثين من الأئمة السالفين، إذا قامت عليه الحجة بالولاية، لهذا الاسم المرفوع المذكور، أيسعه ولايته حتى يعلم أنه الأئمة الضالين، أو لا تجوز له من ولايته، حتى يعلم أنه ليس من الأئمة المبطلين؟
المبطلين
من
فصل: فإن قال: تَسعُ ولايته بالرفيعة حتى يعلم أنه من الأئمة
•
قلنا له: فهذا هو ما أريد منك، والحمد لله
رب العالمين.
وإن قال: لا يجوز أن يتولى بالرفيعة، حتى يعلم أن المرفوع ولايته ليس
الأئمة المبطلين
قلنا له: فقد وضعت عن الجميع ولاية الرفيعة، وأبطلتها أبدا، لأنه إذا علم أنه من الأئمة المبطلين، فقد علم أن الرافع له غير محق في الدين، ولا حجة في دين رب العالمين، إذ يرفع ولاية المبطلين، الذين هم عنده في الدين مبطلون، ولا حجة عليه هو في ذلك، وكان الرافع للولاية في ذلك خصما له في الدين، إذا أقام عليه الحجة بباطل وليه ذلك الذي تولاه، وإلا فكان عليه هو أن يبرأ من هذا المرفوع ولايته، إذا صح معه باطله سريرة، إذا احتمل أن يكون الرافع لولايته، رفعها بحق وعدل في الدين، فللرافع ما للمتولي بالرفيعة، والحق في ذلك واحد ما لم يعلم من الرافع أو المتولي بالرفيعة باطل، ما دخلوا فيه بوجه لا عذر لهم فيه
فصل: فإن قال: فما الحجة للرافع وما عذره في ذلك، في هؤلاء
الأئمة الذين ذكرتهم ووصفتهم؟
قيل له: العذر له في ذلك مبسوط، من وجه أنه يمكن أن يقبل ذلك من
- EA-