الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٥٦كان بذلك حجة كما وصفنا
وكل
6
وولاية العالم البصير وشهادته بالأسماء الجامعة المستحق المتسمي بها الولاية، مما قد وصفنا وغير ذلك مما تركنا، مما لم يحضرنا أو حضرنا، اسم سمى الله به أولياءه وأهل طاعته، فسمى العالم الفقيه بالولاية والبراءة المستقيم على دين المسلمين أحدا بذلك الاسم كان ذلك منه حجة بمنزلة الولاية، ولا يكلف تفسيرا ولا صفة ولا شهادة، والضعيف لا يقبل منه ذلك ولا ولايته بغير تفسير، حتى يفسر ويصف ما يجب به من تلك الصفة، الولاية على أهل العلم بالولاية والبراءة
الولاية
•
فإن قال قائل: فما بال الضعيف إذا عرف من الانسان صفة تجب بها، عن العلماء بالولاية والبراءة من الصفات التي تجتمع لأهل الولاية يعلمها الضعيف من المسلمين، كما يعلمها العالم من المسلمين، فيكون ذلك
حجة على العالم، وعليه الولاية لذلك الانسان، وتكون له الحجة في ولاية
(
ذلك الانسان، والضعيف قد علم من هذا الانسان مثل ما علم منه العالم فكان على العالم الولاية وعلى الضعيف الوقوف عن الولاية، حتى يعلم أن تلك الصفة تجب بها الولاية من معرفته أو تفسير العلماء بالولاية والبراءة؟ فصل: قلنا له: لأن العالم بالصفة أنها موجبة للولاية، مستحق عليه فيما آتاه الله من العلم أن يعمل بعلمه، وينفذ الأحكام بعلمه، إذ قد علم مواضع الأحكام، والضعيف مستحق عليه في أصل دينه ألا يتولى في حكم الظاهر، إلا من اجتمعت له الخصال التي بها تجب الولاية، ولا يكون عالما بالخصال التي تجب بها الولاية، حتى يكون عالما بأحكام الولاية والبراءة، فلما أن كانت الولاية لا تجب إلا بخصال تجتمع في العبد، احتاج من أراد أن يتولى إلى علم تلك الخصال، التي بها تجب الولاية، وتفسير ما لا بد من تفسيره من تلك الخصال التي بها تجب الولاية
-07 -