الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٦٦باب
ولاية الحكم بالظاهر وبراءة الحكم بالظاهر
اعلموا أن الولاية بالحكم بالظاهر والبراءة بالحكم بالظاهر أصلان من
6
وحكمان من أحكام دين الله في أمر الولاية والبراءة
،
الله أصول دين ولا يجوز مخالفتهما في شيء من أحكامهما، والولاية والبراءة بأحكام الشريطة كافيتان للعبد كما وصفنا، ما لم يمتحن العبد بلزوم ولاية الحكم بالظاهر أو براءة الحكم بالظاهر، إذا لزمت الولاية بالحكم بالظاهر والبراءة بالحكم بالظاهر، وإذا لزم ذلك وجب الحكم فيه بولاية الظاهر باسمه وعينه، والبراءة بالحكم بالظاهر باسمه وعينه، ولم يجزئه فيه إذا وجبت الولاية فيه أو البراءة، وما كان كاف له من ولاية الشريطة وبراءة الشريطة، وكان عليه أن يحكم به فيه وعليه مما وجب فيه من ولاية وبراءة بالحكم بالظاهر، ولا يزيل عنه أيضا أن يعتقد فيه على حال ما وجب فيه من أحكام الظاهر، ولاية الشريطة وبراءة الشريطة، لأنه يحتمل أن يكون الولي بالحكم بالظاهر عدوا في الشريطة، والعدو في الحكم بالظاهر وليا في الشريطة، ويمكن أن يكون الولي في الحكم بالظاهر وليا في الشريطة، والعدو في الحكم بالظاهر عدوا في الشريطة، وغير محكوم على من صحت فيه عداوة الحكم بالظاهر بعداوة الحقيقة ولا بولاية الحقيقة، لمن يصح فيه حكم ولاية حكم الظاهر، فلما لم يكن كذلك كان الولي في الحكم بالظاهر عدوا في الشريطة فيما يمكن، ولا يجوز أن يبرأ من ذلك براءة الحقيقة. فإذا لم يبرأ الولي في الظاهر من أحكام عداوة الحقيقة، لزم فيه عداوة الشريطة، وإذا لم يبرأ العدو في الحكم بالظاهر من أحكام ولاية الحقيقة، وجب فيه أحكام الشريطة، ولم يخرج من أحكام الشريطة في الولاية والبراءة، وإنما يبرأ من ولاية الشريطة وولاية الحكم بالظاهر وعداوة الشريطة من وجبت عليه عداوة الحقيقة، وإنما يبرأ من عداوة
-77 -