الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٦١وأجمع أهل العلم من أهل العدل، لا نعلم بينهم اختلافا أن كل ذي روح من الدواب والطير البرية مما لا دم فيه كائنا ما كان من الدواب والطير، أنه لا يفسد ميتته وأن ذلك حلال، وذلك خارج على أصل الجراد من سنة النبي والجراد من ذوات الأرواح من البرية، وقد حلت ميتته بالسنة.
وما سوى ذلك من الدواب والطير البريات من غير ذوات الدماء، وشبهه في إجماع أهل العدل، لا نعلم بينهم اختلافا في ذلك
6
فمثله
واختلف أهل العلم من أهل العدل، في كل ذات روح من ذوات الدماء المختلبة، التي ليست بأصلية من جميع الدواب والطير البرية:
فقال
من قال: إن ذلك كله لا يفسد ميتته، وهو بمنزلة دمه
وقال من قال: إن ذلك كله مفسد وحرام ميتته، وكل ما لم يفسد من الميتة، فهو حلال مباح بمنزلة الجراد في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
•
وقال من قال: إن ذلك مفسد على السعة والغنية عنه، ولا يفسد على الضرورة إليه والحاجة إليه، وليس بمنزلة المجمع على حرمتها وفسادها
-171 -