الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢١٧باب
ذكر الوطء والفرق بين الفروج والأموال
وأما الفروج فإذا وطئ فرجا في موضع ما هو معه أنه حلال له من ملك أو تزويج على فراشه، وفي مواضع ما يذهب إليه أنه ملك له، ولا نعلم غير
ذلك
،
الأموال
وطئ
فقد اختلف في ذلك:
فقال
من قال: إنه لا يسعه من الفروج في مثل هذا، ما يسعه في هالك وهو بموافقة تلك الجثة، لأن تلك الجثة عليه حرام، لأنها معروفة عنده وعند غيره أنها عليه حرام، والأملاك ليست كذلك، فهو وإن ء تلك الجثة على فراشه وفي موضع فراشه ومنزله، وخانت الله تلك الجثة أو لم تخن، أو كانت ناعسة أو مجنونة، ولم يعلم هو و بذلك فهو غير معذور، وهو. هالك، وليس له أن يواقع تلك الجثة التي هي عند الله وعند من عرفها، وعنده هو أن لو وقف عليها بعينها حرام عليه، ولا ينفعه في هذا مواضع الأملاك، لأنها لو امتنعت وأنكرت، كانت في الأصل لا حجة له عليها، وعلى هذا القول فما لم يتب من ذلك بعينه، أو ينساه فيتوب في الجملة فهو هالك، وما ذكر ذلك ولو كان في حكم دين الله، دائنا بالتوبة من جميع معاصيه، فلن يجزئه ذلك حتى يتوب من ذلك بعينه، أو ينسى ذلك فيتوب في
الجملة
وقال من قال: إنه لا يسعه ذلك في تلك الموافقة، إلا أنه لم يأت ما هو
محجور عليه في الأصول، وإنما هو أصل فراش له، فتجزئه التوبة في الجملة
6
إذا كان ذلك عنده داخلا في جملة حلاله، وإذ هو دائن بأنه لا يأتي ذلك
- YIY-