الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

إلا حلالا. والقول الأول أصح عندنا في أحكام الفروج، والله أعلم. ولا نعلم أن أحدا قال: إن مواقعة ذلك الفرج له حلال، إذا سكن قلبه إلى ذلك أنه ملك له، أو زوجة له، وإذ هي على فراشه، لأن أحكام الفروج في هذا ليس بمنزلة أحكام الأملاك الداخلة حكمها في أملاكه، وغير معروفة العين من أملاكه بأنها غير أملاكه، فافهموا هذا الباب في الفروج والأملاك، فإن الفروج في هذا غير الأموال

فصل: وقد قال الله - تبارك وتعالى -: ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم

تعلمون) (1)

وقال تعالى: (يا أيها الذينَ آمَنُوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلمها فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله

يسيرا) (2).

وأكل أموال الناس بالباطل من الكبائر، وأكل الربا ولو كان عن تراض

،

من المتبايعين؛ من الكبائر، وأكل أموال الناس بالباطل على وجوه. مختلفة فما عدا الحلال وجوه المحللات في كتاب الله وسنة نبيه؛ فهو باطل من ووجوه الحلال من أموال الناس، قد ثبت حكمها في دين الله - تبارك

وتعالى -، من كتابه وسنة نبيه وإجماع المسلمين، ورأي أهل العلم من الصادقين؛ الذين لا يكونون في رأيهم للدين مفارقين، بل يكونون لأحكامه

موافقين.

1 - الآية (188) من سورة البقرة. 2 - الآيتان (29)، (30) من سورة النساء

- YIA-