الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٧

شهادته عليه في المحرمات، أو بالخير الذي لا يشك فيه ولا يرتاب من

المشهورات، والخبر الواحد الذي يصدقه، وهو مصدق في دين الله في ذلك ولو لم يشك في قوله، فهو في قوله بالخيار؛ إن شاء صدقه وإن شاء مضى على

،

أصل. ما أباحه الله له، حتى تقوم عليه الحجة بذلك من شهادة ذوي عدل ممن تقوم عليه به الحجة في ذلك

وكل ما كان في حيازة العبد وملكه ومنزله، وفي أحكام ملكه مما هو في

تلك

منزله الذي يسكنه، ويجعل فيه حلاله وأثاثه ومتاعه، ولم يعلم أن في: الحيازة وذلك المنزل لأحد غيره شيء، فله أن يأكل ويتمتع بكل ما كان في حيازته وملكه وأحكام ملكه، وما يشتمل عليه حكم ملكه، ما لم يعلم أن ذلك لغيره، أو ينكر ذلك بأنه لا يملك مثله، فإذا صح معه أنه لغيره، أو أنكر ذلك أنه لا يملك مثله في أملاكه المعروفة معه في حيازته، فقد قامت عليه الحجة بأن ذلك ليس بملك له، وعليه ترك ذلك والخروج مما دخل فيه إلى غيره من الطيبات من الحلال من ملكه، فهذا حكم يشتمل على عامة أمور الناس، وهو لهم واسع في الحق إن شاء الله، ما لم يصح معهم حرام ذلك، ولو وافق الراكب لذلك في حكم دين الله الذي أباحه له، بالأملاك المتعارفة معه، ما هو لغيره من الأملاك من المركوب والملبوس والمشروب وأشباه ذلك، فركب ذلك على هذه النية أنه له بهذا الحكم عنده أنه له وفي ملكه وحيازته،، ما لم يكن عليه في ذلك تبعة حتى يعلم أن ذلك لغيره، بوجه مما قد وصفنا من شهادة ذوي عدل، أو ما لا يشك فيه من الخير الشاهر، أو قول الواحد الصادق، وهو بالخيار في الخبر من الواحد الصادق في حكم الظاهر، فهذا في الأملاك من الأموال، ولا نعلم في هذا اختلافا في قول أهل العدل من المسلمين.

- 237 -