الاستقامة محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٩

باب

الصغائر والكبائر من الذنوب والإصرار وأعمال العباد وأحوالهم فيها

التعاون على الإثم والعدوان من الكبائر، كائنا ما كان ذلك من الإثم والعدوان، إذا كان المتعاونون عليه يدينون بذلك، كان من الصغائر أو

الكبائر، إذا دانوا بذلك، أو ارتكبوا ذلك بتهاون من إثمه وعقابه

فمن أتى ذلك على التدين أو على التهاون به وبعقابه فقد أتى كبيرا من الذنوب. وكذلك الأمر المنكر كله على التدين والاستخفاف بعقابه وإثمه هو

من الكبائر.

وكذلك النهي عن جميع المعروف من الكبائر إذا كان الأمر بذلك على التدين أو الاستخفاف بثواب ذلك، وارتكاب جميع الصغائر على الدينونة والاستخفاف بثواب ذلك وعقابه هو من الكبائر، وارتكاب جميع الكبائر

بالعلم والجهل بالدينونة أو الرأي، هو من المهالك، إلا أن يتوب من ذلك ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون

6

فصل: والكبائر من الذنوب التي يهلك راكبها بها على العلم والجهل والرأي والدين، وبموافقتها يكون هالكا من حينه، ولا نعلم في ذلك اختلافا، هو كل ما أوعد الله على ركوبه حدا في الدنيا، ووعيدا أو عقابا في الآخرة، أو لعن عليه الله - تبارك وتعالى ـ، أو لعن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أو الله من أهله عليه، أو برئ منهم رسول الله صلى الله عليه وسلم على ذلك، وما أشبه ذلك، وما أجمع عليه أهل العلم أنه من الكبائر، وما أشبه ذلك، وما أشبه

برئ

- 239 -