الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٠الكبير فهو كبير في دين الله - تبارك وتعالى -.
والصغير ما لم يشبه الكبير الذي أعد الله على ركوبه حدا في الدنيا، أو وعيدا في الآخرة، مما دون الكبائر وما أشبهها فهو من الصغائر من المعاصي، وكل ما خرج من الطاعات وما أشبهها من الأشياء المعروفة بالطاعات وما أشبه فقد دخل في المعصية، والأقوال والنيات والأعمال؛ لا تخلو كلها في
ذلك
،
أهلها.
من
أحد معان:
إما أن يكون من الطاعة الفريضة
وإما أن يكون مما أشبه الفريضة، فهو لاحق بالفريضة.
وإما أن يكون طاعة، وسيلة مما قد عرف من الوسائل. أو أنه نفل في دين الله، أو ما أشبه ذلك، مما لم يأت فيه نص أنه وسيلة، فهو طاعة ووسيلة إذا أشبه الوسيلة الطاعات من
وما عدا هذه الأربعة وجوه، فهو خارج إلى المعصية:
فإما أن يكون معصية كبيرة، قد ثبت حكمها في الكبائر من كتاب الله، أو سنة رسوله، أو إجماع أو ما أشبه ذلك
وما أشبه الكبائر فهو كبيرة.
وما خرج من حد الكبير وما أشبهه، ومن حد الطاعات وما أشبهها؛ من الفرائض والنوافل واللوازم والوسائل وما أشبه ذلك، فهو نازل بمنزلة
الصغائر من المعاصي
فلا يخرج العبد في حال من الحال، ولا في نية ولا مقال ولا إرادة
ولا أفعال، من أن يكون فيها؛ عاصيا أو مطيعا، أو مؤمنا أو كافرا، أو بارا
- 240 -