الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٢والتحريم للحلال معنا لا جهل ضلالته
دين
يسع
، من علم
حرم
مة ما استحل من
الله، أو حلال ما حرم من دين
الله فلا
يسع جهل ضلالة المستحل
المصر على استحلاله
،
وإذا علم الجاهل أن الذي أتاه المصر سيئة أو معصية أو صغيرة أو كبيرة، فإذا علم أنها معصية، ولا يعلم أنها صغيرة أو كبيرة، ثم علم من أصر على ركوب ذلك، فهنالك الاختلاف في المصر، على ذلك الذنب الذي قد علم الجاهل أنه معصية، وسواء علم أنه كبير أو لم يعلم، ما لم يعلم الحكم فيه، أنه مهلك مكفر، وعلم من أصر على ذلك فهنالك يقع الاختلاف في
أمره.
فقال من قال: لا يسعه جهل كفره ولا ضلالته، فإن جهل معرفة ضلالته، من علم أنه أصر على معصية الله صغيرة أو كبيرة فهو هالك
وقال
من قال غير ذلك
•
وأما إذا لم يعلم أن الذي أتى معصية، ولا يعلم الحكم في ذلك؛ أهو طاعة أو معصية، صغيرة أو كبيرة، فذلك لا يلحقه الاختلاف معنا، بل لا يهلك بجهل ذلك المصر، ولو استحل الحرام من دين الله، ما لم يعلم حرامه، فلا يضيق على الجاهل في هذا ما لم يتول المصر بدين، أو يبرأ من العلماء، إذا برثوا منه، أو يقف عنهم برأي أو بدين.
وأما إذا علم أن المصر أصر على معصية صغيرة أو كبيرة، محرمة أو مستحلة، فهنالك يجري الاختلاف، فأما في الاستحلال فيجب ألا يسعه جهل ذلك من الصغير والكبير، وأما على التحريم أو على غير الاستحلال للحرام والتحريم للحلال، فحسن معنا ألا. يسعه جهل ذلك، ويحسن أن يسعه جهله، وكل ذلك معنا جائز إن شاء الله، وذكر الكبير والصغير من
- YOY -