الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥١الظاهر
واختلف فيمن يأتي الصغير من الذنوب وما أشبهه:
فقال
من
بالاظهار بذلك
القول
،
قال: ما لم يتب من حينه فقد أصر.
وقال من قال: إذا عزم على التوبة ولم يعزم على الإصرار، وأنه لا يتوب، فلا يحكم عليه بحكم الاصرار حتى يصر أو يعزم على الإصرار فأما في الحكم الظاهر في البراءة والولاية، فنحب هذا، أنه لا يحكم عليه في حكم الظاهر بإصرار، حتى يستتاب، فلا يتوب أو يعرف أنه قد عزم على أن لا يتوب من ذلك، وأنه يقيم عليه، أو أنه مقيم عليه ولا يريد التوبة منه، فإذا علم ذلك فذلك يحكم عليه في الظاهر بالاصرار، ولا يبين لنا في حكم الظاهر إلا أن يستتاب، أو يعلم أنه أصر، وأما في حكم الشريطة وحكم الشهادة في الشريطة، فإنه إذا لم يتب من حينه، وهو قادر على التوبة، لا يمنعه عن ذلك عذر بين، فإنا نحب في ذلك القول الأول، أنه ما لم يتب فهو مصر، لأنه وإن لم يستتب فعليه التوبة، وليس له أن يقيم على الذنب حتى يستتاب
فقال
فصل: واختلف أهل العدل فيما معنا في المصر:
من
قال: لا يسع جهل ضلالة المصر، أصر على صغير أو كبير، كان مستحلا لدينه وأصر عليه أو محرما لدينه وأصر عليه، إذا علم الجاهل له أنه مصر على ذنب من الذنوب ولم يتب منها، فجهل كفره وضلاله، فهو هالك ولا يسعه جهل المصر ولا جهل ضلالة
وقال من
قال: لا يضيق على من جهل ضلالة المصر ما لم يعلم الحكم
فيه، إذا لم يتوله، أو يبرأ من العلماء إذا برثوا منه، أو يقف عنهم برأي أو بدين، وكل ذلك معنا جائز، إلا أن المصر على الاستحلال للحرام،
- You-