جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء الخامس

الجزء ٥ · صفحة ١٣٥

-

-

فصل

في ترتيب الأئمة ومعاني ذلك

من جامع آبي محمد:

وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال «ليؤمكم أقرؤكم لكتاب الله فان كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فان كانوا في ذلك سواء فأكبرهم سنا فان كانوا سواء فأقدمهم هجرة).

•

وقال النبي صلى الله عليه وسلم (انما جعل الامام اماما

ليؤتم به».

ومن جمع بين العلم والقراءة كان أولى بالامامة لأنه قد جمع من الخصال ما هو بها أولى من غيره ..

واذا استووا كان أكبرهم سنا لما في النفوس من تعظيم ذوى

الأسنان

أنه قد

فان استووا في ذلك فأثبتهم ورعا وصلاحا لأنه لا يخفى على ذى لب الفضائل ما لا يرغب عن اتباعه الا ناقض

جمع من

وكذلك كرهنا امامة الفاسق مع جواز الصلاة خلفه لما فاته من تعظيم النفوس له من جهة الدين وان كان ذلك من طريق الحكم. ولا يشبه الفاسق في هذا المشرك الأنه لو تاب وقد صلى لم تكن عليه اعادة صلاة

ولو أسلم الكافر وقد كان قد صلى اعاد صلاته ألا ترى الى قول

رسول الله صلى الله عليه وسلم «الامام ضامن».

وهذا حكم عام على كل امام وفى حال هو فيها امام فلولا انه مؤد فيما يؤدى عن نفسه وعن غيره لم يكن ضامنا.