الجزء الخامس
الجزء ٥ · صفحة ١٧٨-
178 -
-
وقد جعل الآذان فيما قيل علامة يذكر بها الغافل ويدعى بها الى الصلاة ومن ذلك قول الله تعالى (واذا ناديتم الى الصدة اتخذوها هزوا ولعبا) فانما المؤذن داع الى الصلاة فلا ينبغي ان يدعو الى شيء ويظهر العهد من على نفسه ثم تبين له دون غيره من أهله الا من
عذر
قلت له: فان حضره من يقوم به الجماعة من المعمار أو من غيرهم
ولم ينتظر الباقين من غير أن يكون له في ذلك عذر
هل ترجو له السلامة من الاثم؟
قال: اذا قامت الجماعة التي بها ينحط الفرض وتقوم السنة ولم يقصد الى مسابقة الأحد من العمار ولا أتى خلاف السنة التي أمر بها المسلمون التي هم عليها مجمعون فهو أهون عندى ولا أحب له ذلك ولا آمر به ما وجد الى ذلك سبيلا الا من عذر •
ان على الجماعة ما على الواحد وعلى الواحد ما على الجماعة ولهم ما لهم في أصل التعبد لأن على كل تسعى فيما الزمه الله والى ما أوجب عليه من احياء سنة الجماعة واقامة فرضها.
الائم
فلا يزول حق أحد منهم له ولا عليه الا من عذر هكذا عندى قلت له: فان أراد ان يسابق أحدا من العمار أيخاف عليه الاثم؟
قال: فاذا لم يخرجه في ذلك عذر ولا صدق منه فلا آمن عليه
قلت له: فتقوم الجماعة عندك وينحط بها الفرض بالصبى الذي يعقل الصلاة والمسافر والعبد اذا أم بهم الامام ولم ينتظر العمار قال: أما الصبي فلا يبين لى ذلك.