الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧وقد مضى معنى الاختلاف فى مثل هذا ولعل أوسط ما قيل انه يصلى
الوتر ما يخف فوت صلاة الفجر
فان خاف الفوت صلى الحاضرة.
وكذلك يعجبنى: ولو تركه لذلك متعمدا أولا لمعنى جهالة ففي بعض قول أصحابنا عليه ما على من ترك الفرائض من لزوم الكفارة. ومنهم من لا يرى عليه الكفارة.
ومعاني الاتفاق توجب عليه الاثم فى قولهم بما يشبه معنى الكبير واذا لم يصله لعذر أو لغير عذر فلابد من صلاته واعادته مع التوبة من تركه بغير عذر كان ذلك قبل صلاة الفجر أو بعدها أو بعد طلوع
الشمس أو بعد ذلك.
فلا يخرج في قول أصحابنا ترخيص فى تركه والاختلاف فيه الى بعد الفجر وان صح فهذا الذى رواه فلعل ذلك عن نوم أو نسيان.
وأصح القول ما حكاه انه منذ صلاة العشاء الآخرة الى طلوع
الفجر
فأما اذا نسى حتى أوتر قبل العشاء الآخرة فى وقتها قبل انقضاء وقتها فلا أعلم يخرج في قول أصحابنا ان وتره يقع على حال وعليه الاعادة لمعنى قولهم فى الوقت أو غير الوقت.
وأما ان صلى قبل صلاة العشاء الآخرة لعلكة بعد فوات وقتها وهو
ذهاب نصف الليل؟
فمعى: انه يختلف في ذلك فيخرج في بعض قولهم انه جائز لأنه قد صلى في وقته وقد فات وقتها هي فصارت بدلا عليه.