جامع الجواهر جمعة بن علي بن سالم الصائغي

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢٤

124

فاذا أتم صلاته على القصر ثم عتق بعد ذلك لم يين عليه تمام لأنه قد صلى على السنة تلك الصلاة.

قلت له: فما تقول فى العبد اذا اعتق في بلده وكان سيده يقصر

الصلاة في البلاد ما يصلي تماما أو قصرا؟

قال: لا أعرف فيه شيئا مؤكدا.

ويعجبني: ان تكون له نيته فان نوى المقام صلى بالتمام وان لم ينو المقام وكان على نية السفر بترك المقام في هذه البلد رجوت ان يكون له القصر حتى ينوى المقام أو يتخذ وطنا.

وشبه عندى ان يكون ما لم يثبت السفر بحكم نفسه من بعد عنقه ان يكون عليه لزوم التمام حتى ثبت له السفر بحكم نفسه لأنه لا يملك حكم غيره والتمام أولى اذا وقعت الشبهة.

فان نوى المقام فلا شك عندى ان يصلى بالتمام واذا لم ينو المقام لم يتعر عندى من هذين الموجهين جميعا لأنه قد كان هنالك سفر منه وحكم

سفره

وقد قيل: في الأمة اذا زوجها سيدها ثم اعتقت ان لها الخيار في تمام ذلك والمقام على فعل سيدها بها ولها وقد كانت لا تملك نفسها وبين فسح ذلك الخروج منه الأنه لم يكن ثبت عليها من ذاتها فقد تعلق لها فعل سيدها بعد عتقها اذا اختار له.

قلت له: وكذلك ان زوجها سيدها في بلد يقصر فيه الصلاة ثم سلمها اليه على غير انقطاع شرط في سكن الدوم أو حد معروف ما تكون صلاتها في هذا البلد بصلاة السيد أم بصلاة الزوج؟

قال: معي انه اذا نواها سكن زوجها وقطعها معه الليل والنهار بمنزلة الحرة كانت صلاتها صلاة زوجها بمنزلة الحرة.