الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٠-
-
وكذلك يعجبنا ان يكون الجمع في حالات السفر لقبول الرخصة عن الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم خوفا من ان يتولد منه على تارکه ماهو أشد منه.
وان فعل ذلك وقصر وقام بالعدل فيه فلا نقول ان المجمع أفضل على حال ثبوت القصر فى كتاب الله وسنة رسوله واجماع الأمة بأسرها من أهل القبلة وثبوت العلل فيه.
قلت له: فما تفسير قول من قال من المسلمين ان الجمع سنة أماتها الناس ما هذه الامانة؟
قال
معي: ان المميت للشيء هو المخالف عمل به أو لم يعمل به والمحى للشيء هو الموافق له لزمه العمل به فعمل أو لم يعمل به أبدا.
قلت له: وما الذى اختلفوا فيه في معاني القصر
قال: الله أعلم.
وقال: والذى معى ان اختلافهم فى القصر ليس في القصر نفسه وانما هو فيما يجب به القصر من السفر الذي يقع عليه اسم السفر و احسب ان بعضا قال: انما ذلك فى السفر للحج.
واحسب ان بعضا يقول فى الحج والجهاد في سبيل الله. وأحسب أن بعضا قال: انما ذلك في السفر البعيد.
فقال من قال: اذا سافر ثلاثة أيام.
وقال من قال: ثلاثة أيام بلياليها فيما أحسب.
وقال من قال: يوما وليلة.
وأحسب أن بعضا قال: خمسة عشر فرسخا.