الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٩169 -
الاتفاق كنحو ما أشبه ذلك عندى من قولهم في الجمع في السفر لثبوت معانى المشقات ومعانى الضرر في القيام للصلاة في وقتها
ولأنه اذا ثبت معنى الضرر نسخة في السفر بمعنى الترخيص
وقد قال الله تعالى (ان كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى) فقد ساوى بين المطر والمرض.
وقال (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام آخر) فثبت بمعنى المرض الافطار في الصوم فى رمضان بنحو ما ثبت في السفر فلما ان ثبتت هذه المعانى كان الجمع فيها مشابها مستوى المعاني •
وأما على غير معنى عذر فلا يثبت عندى على معاني قولهم اجازة
الجمع للمقيم
الا انه ان فعل كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى الأولى فى آخر وقتها وصلى الاخرة فى أول وقتها جمعا معا وأبصر ذلك ذلك مخرج الافراد لا مخرج الجمع لانه قد صلى كل صلاة
ومعناه خرج في وقتها.
ومنه: روينا عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه قال: اذا كان في يوم غيم فعجلوا العصر وأخروا الظهر
وعن ابن مسعود رضى الله عنه انه قال: عجلوا الظهر والعصر
واخروا المغرب
قال أبو سعيد: معى ان معانى قول أصحابنا ما يخرج في الصلاة في المقيم نحو ما يروى عن أصحاب الرأى أنهم يراعون أوقات الصلاة ويؤخرون صلاة الظهر حتى لا يشكوا أنها قد زالت.