الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠-
250
-
يكون ذلك الخروج من عذر في هذا الوقت الا ان يصير في موضع ما لا يجب عليه فيه الجمعة قبل زوال الشمس دخول الجمعة وهذا اذا كان الخروج على غير عذر وكان على المكنة.
ومنه قال أبو سعيد: يخرج في معانى قول أصحابنا انه لا جمعة
الا في مصر جامع
جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال «لا جمعة الا فى مصـ
جامع وامام» •
وأحسب ان فى بعض الحديث انه لا جمعة حتى يجتمع لها ثلاثة جامع وامام ومنبر ومعنى الرواية تصح ان المصر هو المصر والامام هو الامام والمنبر هو الخطبة ولا تتم الجمعة الا بهؤلاء الثلاثة.
وفى بعض معانى قولهم انه اذا كان امام عدل واقام في بلد كانت معه الجمعة وكان موضع مصر به لأن المصر فيه تقام الحدود ومن حيث اقيمت الحدود كان مصرا
وفى معانى قولهم انه لا مصر الا أمصار العرب وان الأرض كلها غير أمصار العرب لا يقع علها اسم مصر في معنى الجمعة.
وقد ثبت في معاني قولهم ان الأمصار الممصرة من أمصار العرب التي قيل انه مصرها عمر بن الخطاب سبعة أمصار مكة والمدينة ومسجد الجند من اليمن والشام والكوفة والبصرة والبحرين وعمان في بعض قولهم انها مصر واحد
وفى بعض قولهم: انهما مصران فاذا اجتمعا ففي معنى قولهم ان الجمعة منهما بصحار.