الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٨-
- 258
-
فان قالوا بل يجوز ذلك
ويسع خصموا.
وان قالوا لا يسعنا ذلك فقد ركبوا أمرا عظيما حيث قالوا لا يسعنا
الأخذ بقول المسلمين
ثم يقال لهم وكيف وسعكم انتم الأخذ بقول من الأقاويل وفيه
اختلاف
ولا يسعنا نحن الأخذ بما عليه الاجماع فالمختلف فيه عندكم أحق وأولى أن يتبع من المجتمع أفلا تعلقون مالكم كيف تحكمون.
وانما أخذتم انتم بقول من قال ان من قام من الرعية بصلاة الجمعة فى المصر الممصر جاز ذلك ولزمت فهذا القول فيه اختلاف لما قيل أن صلاة الجمعة لا تقوم الا بامام عدل فى مصر ممصر فهذا موضع الاجماع وما سوى ذلك يختلف فيه انقضى
*
مسألة:
ومن سيرة الأبى عبد الله محمد بن روح بن غربي التي من الناصح
الى المنصوح
قال: والجمعة فريضة واجبة حيث تجب الجمعة في الأمصار
الممصرة.
وقد بلغنا عن وارث بن كعب رحمه الله لم يكن يصلى صلاة الجمعة قصرا بنزوى لأن نزوى وجبال عمان ونواحيها من الرساتيق ليست من
الأمصار
ونحن نأخذ بهذا القول ونرى أن الجمعة بصحار واجبة كان فيها
امام عادل أو امام جائر.